السبت، 26 ديسمبر 2020
المعاصي من أمر الجاهلية
لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك، فقال إني ساببت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم.
كفران العشير وكفر بعد كفر فيه
أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن قيل أيكفرن بالله قال يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط.
إفشاء السلام من الإسلام
أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.
إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل
حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص عن سعد رضى الله تعالى عنه أن رسول الله :
أعطى رهطا وسعد جالس فترك رسول الله رجلا هو أعجبهم إلي فقلت: يا رسول الله مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال أو مسلما فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت: مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال أو مسلما ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي وعاد رسول الله ، ثم قال: يا سعد إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكبه الله في النار .
ورواه يونس وصالح ومعمر وابن أخي الزهري عن الزهري.
باب من قال إن الإيمان هو العمل
أن رسول الله سئل أي العمل أفضل، فقال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور
فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم
حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال: حدثنا أبو روح الحرمي بن عمارة قال: حدثنا شعبة عن واقد بن محمد قال: سمعت أبي يحدث عن ابن عمر أن رسول الله قال:
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله.
باب الحياء من الإيمان
حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه
أن رسول الله مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله :
الأربعاء، 23 ديسمبر 2020
تفاضل أهل الإيمان في الأعمال
بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما دون ذلك وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين.
تفاضل أهل الإيمان في الأعمال
يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقول الله تعالى أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحيا أو الحياة شك مالك فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية قال وهيب حدثنا عمرو الحياة، وقال خردل من خير.
من كره يعود في الكفر كما يكره أن يلقي في النار من الإيمان
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله كما يكره أن يلقى في النار.
قول النبي أنا أعلمكم بالله
كان رسول الله ﷺ إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بما يطيقون قالوا إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا.
باب من الدين الفرار من الفتن
يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن.
النهي عن الشرط والسرقة والزنا
حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله أن عبادة بن الصامت رضى الله تعالى عنه وكان شهد بدرا وهو أحد النقباء ليلة العقبة.
أن رسول الله قال: وحوله عصابة من أصحابه بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفي منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك
علامة الإيمان حب الأنصار
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعت أنسا عن النبي قال:
آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار
حلاوة الإيمان
دثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن النبي قال:
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار
الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020
باب حب الرسول من الإيمان
لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين.
باب حب الرسول من الإيمان
أن رسول الله قال:
باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه[
النبي قال:
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
باب أمور الإيمان
الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان
باب الإيمان وقول النبي بني الإسلام على خمس
بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان
الاثنين، 21 ديسمبر 2020
كتاب بدء الوحي
أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش فأتوه وهم بإيلياء فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فقال أبو سفيان فقلت: أنا أقربهم نسبا، فقال أدنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه ثم كان أول ما سألني عنه أن قال كيف نسبه فيكم قلت: هو فينا ذو نسب قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله قلت لا قال: فهل كان من آبائه من ملك قلت لا قال: فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فقلت: بل ضعفاؤهم قال أيزيدون أم ينقصون قلت: بل يزيدون قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه قلت لا قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول: ما قال: قلت لا قال: فهل يغدر قلت لا ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها قال ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة قال: فهل قاتلتموه قلت: نعم قال: فكيف كان قتالكم إياه قلت: الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه قال: ماذا يأمركم قلت: يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة، فقال للترجمان قل له سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول فذكرت أن لا فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت: رجل يأتسي بقول قيل قبله وسألتك هل كان من آبائه من ملك فذكرت أن لا قلت: فلو كان من آبائه من ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول: ما قال: فذكرت أن لا فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك أيزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب وسألتك هل يغدر فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر وسألتك بما يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين وقد كنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه ثم دعا بكتاب رسول الله ﷺ الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين و { يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } قال أبو سفيان فلما قال: ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا لقد أمر أمر بن أبي كبشة إنه يخافه ملك بني الأصفر فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام وكان ابن الناظور صاحب إيلياء وهرقل أسقفا على نصارى الشام يحدث أن هرقل حين قدم إيلياء أصبح يوما خبيث النفس، فقال بعض بطارقته قد استنكرنا هيئتك قال ابن الناظور وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم، فقال لهم حين سألوه إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر فمن يختتن من هذه الأمة قالوا ليس يختتن إلا اليهود فلا يهمنك شأنهم واكتب إلى مداين ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود فبينما هم على أمرهم أتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول الله فلما استخبره هرقل قال اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن وسأله عن العرب، فقال هم يختتنون، فقال هرقل هذا ملك هذه الأمة قد ظهر ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية وكان نظيره في العلم وسار هرقل إلى حمص فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي وأنه نبي فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت ثم اطلع، فقال: يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت فلما رأى هرقل نفرتهم وأيس من الإيمان قال ردوهم علي، وقال إني قلت: مقالتي آنفا أختبر بها شدتكم على دينكم فقد رأيت فسجدوا له ورضوا عنه فكان ذلك آخر شأن هرقل.
و قول وفعل ويزيد وينقص قال الله تعالى { ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم } { وزدناهم هدى } { ويزيد الله الذين اهتدوا هدى } { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } { ويزداد الذين آمنوا إيمانا } وقوله { أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا } وقوله جل ذكره { فاخشوهم فزادهم إيمانا } وقوله تعالى { وما زادهم إلا إيمانا وتسليما } والحب في الله والبغض في الله من الإيمان وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي إن للإيمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا فمن استكملها استكمل الإيمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها وإن أمت فما أنا على صحبتكم بحريص، وقال إبراهيم عليه السلام { ولكن ليطمئن قلبي }، وقال معاذ اجلس بنا نؤمن ساعة، وقال ابن مسعود اليقين الإيمان كله، وقال ابن عمر لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر، وقال مجاهد { شرع لكم } أوصيناك يا محمد وإياه دينا واحدا، وقال ابن عباس { شرعة ومنهاجا } سبيلا وسنة
{ دعاؤكم } إيمانكم لقوله عز وجل { قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم } ومعنى الدعاء في اللغة الإيمان.
كتاب بدء الوحي
حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس عن الزهري ح وحدثنا بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يونس ومعمر عن الزهري نحوه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال:كان رسول الله أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة.
كتاب بدء الوحي
حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة قال: حدثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى { لا تحرك به لسانك لتعجل به } قال:كان رسول الله يعالج من التنزيل شدة وكان مما يحرك شفتيه، فقال ابن عباس فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله يحركهما، وقال سعيد أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما فحرك شفتيه فأنزل الله تعالى { لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه } قال جمعه له في صدرك وتقرأه { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } قال: فاستمع له وأنصت { ثم إن علينا بيانه } ثم إن علينا أن تقرأه فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي كما قرأه.
كتاب بدء الوحي
كتاب بدء الوحي
أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك، فقال اقرأ قال: ما أنا بقارئ قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال اقرأ قلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني، فقال { اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم } فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضى الله تعالى عنها، فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرأ تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزل الله على موسى يا ليتني فيها جذع ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله ﷺ: أو مخرجي هم قال: نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي.
كتاب بدء الوحي
فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي، فقال رسول الله : أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول: قالت عائشة رضى الله تعالى عنها ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا.
كتاب بدء الوحي
حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصارى قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه على المنبر قال:
سمعت رسول الله يقول: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه